الأردن في ميزان تقرير الازدهار العالمي .

الأردن في ميزان تقرير الازدهار العالمي .

الأردن السابع عربياً والواحد وتسعون عالمياً وفق تقرير مؤشر الإزدهار العالمي  ،

تقدم الأردن مرتبة واحدة في مؤشر الازدهار العالمي ليحتل المرتبة 91 من أصل 149 دولة ، مقارنة مع المرتبة 92 لعام 2017 ، وجاء الأردن في المرتبة الثامنة في مـنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والسابعة عربياً  .

نبذة عن التقرير :-

يصدر هذا التقرير للسنة الثانية عشر على التوالي - من خلال مؤسسة الارث ومكتبها في بريطانيا ( Legatum Institute) - ويهدف لأن يكون أداة فاعلة في يد الـدُول في جميع أنحاء العالم  من أجل مساعدتهم في وضع خططهم ورؤاهم للنمو والتنمية ، حيث يعتبر هذا المؤشر أن الدولة مزدهرة عندما يكون لديها اقتصاد مفتوح ، ومجتمع شامل ، ومؤسسات قوية ،وأشخاص متمكنين يتمتعون بالصحة الجيدة والتعليم والأمان .

وصنف التقرير لعام 2018 أداء 149 دولة في جميع أنحاء العالم بحيث يقيم أداؤها من خلال تسعة معايير رئيسية تسهم في دفع عجلة الإنتاجية والإزدهار، تشمل ؛ جودة الإقتصاد ، وبيئة العمل ، والحوكمة ، والحرية الشخصية ، والرأسمالية الإجتماعية ، والسلامة والأمان ، والصحة ، والتعليم وأخيراً البيئة الطبيعية ، ويعكس هذا التقرير أن العلاقة بين هذه المحركات والمؤشرات التسعة علاقة معقدة ، حيث تأثير قوة هذه المؤشرات في تحقيق الإزدهار تختلف عبر البلدان .

مؤشرات التقرير الرئيسية والفرعية:-

1- جودة الاقتصاد :  يصنف الدول حسب انفتاحها الاقتصادي ، ومؤشرات الاقتصاد الكلي ، وأسس النمو ، والفرص الإقتصادية ، وكفاءة القطاع المالي ويشمل المؤشرات الفرعية الآتية ( سسياسة مكافحة الاحتكار ، سهولة التجارة ، الشمولية الاقتصادية ، تعاقدات القوى العاملة ، مستوى المعيشة ، القدرة التنافسية التجارية ).

2- بيئة العمل :  يقيس هذا المؤشر بيئة ريادة الاعمال في البلد ، والبينة التحتية للأعمال ، والحواجز أمام الإبتكار ومرونة سوق العمل ، ويشمل المؤشرات الفرعية الآتية ( الحصول على الأئتمان ، البنية التحتية للأعمال، بيئة ريادة الأعمال ، حماية المستثمر ، مرونة سوق العمل .

3- الحوكمة : يقيس هذا المؤشر أداء الدولة في كل من الحوكمة الفعالة ،الديمقراطية والمشاركة السياسية وسيادة القانون ،يشمل على الؤشرات الفرعية الآتية ( نزاهة الحكومة ، أداء الحكومة ، المشاركة السياسية ، سيادة القانون) .

4- الحرية الشخصية : يقيس هذا المؤشر التقدم الوطني نحو الحقوق الأساسية ، الحريات الفردية ، التسامح الاجتماعي ، ويشمل المؤشرات الفرعية الآتية ( الحقوق القانونية الأساسية ، الحريات الفردية ،التسامح الاجتماعي) .

5- الرأسمالية الاجتماعية : يقيس هذا المؤشر قوة العلاقات الشخصية ، دعم الشبكة الاجتماعية ، المعايير الاجتماعية والمدنية ، ويشمل المؤشرات الفرعية الآتية ( المشاركة المدنية ، العلاقات الشخصية والاجتماعية ، الأعراف الأجتماعية ) .

6-السلامة والامان : يرتكز هذا المؤشر على الأمن القومي والسلامة الشخصية ، ويشمل المؤشرات الفرعية الآتية ( الأمن القومي ، السلامة الشخصية ، أمان الظروف المعيشية ) .

7- التعليم : يصنف هذا المؤشر الدول حسب إمكانية الحصول على التعليم وجودة التعليم ، ورأس المال البشري ، ويشمل المؤشرات الفرعية الآتية ( الحصول على التعليم ، جودة التعليم ، رأس المال البشري للقوى العاملة ) .

8-الصحة : يقيس هذا المؤشر ثلاثة مجالات : الصحة البدنية والعقلية ، والبنية التحتية الصحية ، والرعاية الوقائية ويشمل المؤشرات الفرعية التالية ( النتائح الصحية ، عوامل المرض ومخاطر انتشار المرض ، جودة النظام الصحي .

9- البيئة الطبيعية : يقيس هذا المؤشر أداء الدولة في ثلاثة مجالات : نوعية الطبيعة ، البيئة ، الضغوط البيئة ، وجهود المحافظة على البيئة ويشمل المؤشرات الفرعية الآتية ( الجودة البيئة ، جهود المحافظة على البيئة ، الضغوط البيئية ) .

 

وفي الجدول الآتي ترتيب الأردن لمعايير المؤشر الرئيسية واتجاة التغير فيها للعامين 2017&2018

نقاط القوة :-

1-   يظهر التقرير تقدما كبيراً في معيار البيئة الطبيعية بمقدار 34 درجة مقارنة بالعام 2017، بالاضافة هلى تقدم الأردن في معيار بيئة الأعمال بمقدار 8 درجات ، وفي معيار الحوكمة 7 درجات ، في حين يتقدم معيار الحرية الشخصية بمقدار 4 درجات .

2-   يحتل الأردن المرتبة 17عالمياً في مرونة سوق العمل ضمن المعاير الفرعية التابعة لبيئة الأعمال ، كما يحتل المرتبة 17 عالمياً في معيار جودة البيئة التابعة لمعيار البيئة الطبيعية ، بالإضافة إلى أن الأعراف الاجتماعية تحتل المرتبة 19 عالمياً ضمن معيار رأس المال الاجتماعي .

3-   تقدم الأردن في جودة النظام الصحي بحيث احتل  المرتبة 34عالمياً على الرغم من تراجع معيار الصحة بمقدار 14درجة مقارنة مع عام 2017 .

نقاط الضعف :-

1-   يظهر التقرير تراجع أداء الأردن بمقدار 13 درجة مع معيار جودة الاقتصاد ، وأيضا تراجع معيار التعليم بمقدار 4 درجات ، بالإضافة إلى تراجع معيار الصحة بمقدار 14 درجة ، وذلك بالمقارنة بالعام الماضي 2017.

2-   يقع الأردن في مرتبة متأخرة عالمياً في تعاقدات القوى العاملة ضمن معيار جودة الاقتصاد حيث يحتل المرتبة 146 عالمياً ضمن 149 شملها التقرير .

3-    انتشار وتفشي عوامل المرض والأخطار الصحية ضمن معيار الصحة حيث يحتل المرتبة 145عالمياً .

4-   يعاني أداء الأردن من ضعف المشاركة المدنية ضمن معيار رأس المال الاجتماعي والتي وصلت مرتبتها 143 عالمياً

5-   وأخيراً ، أظهر التقرير تأخر في مؤشر التسامح الاجتماعي ضمن معيار الحرية الشخصية بالمرتبة 142 عالمياً .

في الختام : رأينا أن مثل هذه التقارير تفيد في جوانب وتهمل جوانب أخرى مهمة تؤثر بشكل مباشر على جودة الازدهار وتقدمه ومن أهمها أن الأردن يعيش داخل حزام دولي متوتر لا يساعدها على وضع خطط تطويرية لحياته ومواطنيه ، وهذا لا يعفينا من مسؤولية تحسين وتجويد حياتنا بما نملك من قدرات بشرية وتعليمية يمكن أن تساهم في تحسين بيئتنا الداخلية على الأقل .