تصريح من جمعية الرخاء حول مشروع قانون ضريبة الدخل 2017

عمان الأربعاء 5/9/2017

تفاجأت جمعية الرخاء لرجال الأعمال كما كل القطاعات الاقتصادية في أردننا الغالي بما تم تداوله عن نية الحكومة تقديم مشروع قانون ضريبة الدخل ببنود تمس حياة الناس والفئة الغالبة من سواد المجتمع مما يزيد من الأعباء التي تلقي بظلالها السوداء على القطاعات الاقتصادية وعلى المواطن بشكل عام . 

إن من أبجديات التعاون المشترك بين القطاع العام والخاص أن يتم إشراك مؤسسات المجتمع المدني الاقتصادية في آلية صنع أي قرار اقتصادي منذ البداية ، وفي كل مرة تحاول الغرف التجارية والصناعية والجمعيات والنقابات الوقوف والتفكير مع الحكومة في حل مشاكل الوطن الاقتصادية فإننا نُفاجأ بقرارات اقتصادية غريبة منفردة تساهم في زيادة الهوة بين القطاع العام والخاص وبين الحكومة والمواطن . وإننا ندرك حجم التحديات التي تواجه الأردن ولكن يجب أن لا يكون جيب المواطن هو الحل الوحيد لحل هذه الأزمات التي تراكمت من أخطاء الحكومات المتعاقبة .

وإننا من منطلق مسؤوليتنا لمواطننا ووطننا وقطاعاتنا الاقتصادية ، فإننا نوجه أنظار الحكومة وفريقها الاقتصادي إلى النقاط التالية :

1-    إن اللجوء إلى جيب المواطن البسيط هو من اسوأ الحلول التي تلجأ إليها الحكومة حيث سيؤثر هذا الأمر في زيادة الهوة بين طبقات المجتمع وزيادة حجم الفقر والبطالة في صفوف مجتمعنا الأردني .

2-    إن بعض مما رشح من بنود مشروع القانون مدمرٌ للاستثمار الوطني وطاردٌ للاستثمار الأجنبي .

3-    إن من حقنا جميعاً الاطلاع على مسودة القانون ونقاشه داخل مؤسساتنا الخاصة قبل طرحه على مجلس النواب الموقر .

4-    لقد دأبت الحكومات المتعاقبة والحالية على سد أي عجز في الموازنة من خلال حلول ترقيعية ترتكز أساساً على الجباية والتحصيل وليس على التنمية والاستثمار .

5-    لقد أثقلت القطاعات الاقتصادية التجارية والصناعية والخدمية من كثرة الضرائب وتنوعها والغرامات التي تتفنن الحكومة ومؤسساتها في تحميلها للقطاعات الاقتصادية مما ساهم بشكل مباشر في هروب وانتقال المئات من الشركات إلى خارج الأردن .

كلنا يدٌ واحدةٌ للمساهمة في التخفيف عن مواطننا الأردني وبناء اقتصاد حر وقوي يدعم المساهمة في رفع العبئ مع الحكومة عن مواطننا ووطننا.

ولنتوقف عن العزف على أيقونة الخوف على مصالح الوطن التي يرددها الكثير من مسؤولينا لأنه لا وطن بدون شعب منتمي لهذه الأرض ولن يتحقق الانتماء بدون الحفاظ على مقومات الحياة لهذا المواطن الغلبان .

وأخيراً فإننا نتوجه إلى مجلس نوابنا أن يتقوا الله فيمن انتخبوهم وفي إخوانهم وأهليهم وجيرانهم وموظفيهم وأن يبادروا إلى رفض هذا القانون جملة وتفصيلاً لأنه سيساهم في سحق هذه الفئات وزيادة حدة الفقر والبطالة وسينعكس على تأجيج نيران الحقد والغضب لدى جميع المواطنين وحصول ما لا يحمد عقباه .

كما ونؤكد على ما جاء في تصريح وزير الدولة لشؤون الإعلام الدكتور محمد المومني  (( أن أي نقاش حول تعديلات القانون يجب أن يستهدف تعزيز حماية الطبقة الوسطى في المجتمع ومراعاة اوضاعها المعيشية.))

حمى الله الأردن وطناً وملكاً وشعباً.