خبراء: توقعات الحكومة حول النمو الاقتصادي بعيدة عن الواقع

استبعد خبراء أن يحقق الاقتصاد نسب النمو التي توقعتها الحكومة في موازنة العام الحالي بسبب عدم وجود الدفع الكافي لتحقيق النسبة البالغة 3 %.
 

وأكدوا في تصريحات لـ"الغد" أن توقعات صندوق النقد للنمو الاقتصادي في الأردن؛ عند 2.3 %، أقرب للواقع كونها تُراجع كل ربع خلافا لتوقعات الحكومة التي تصدر سنويا.
 

وبالسياق، قال الخبير الاقتصادي زيان زوانة "للأسف؛ حكومتنا لا تتابع متغيرات الاقتصاد وتغير توقعاتها للنمو الاقتصادي كما يفعل صندوق النقد الدولي الذي يتابعها أولا بأول".
 

وبين زوانة أنه بإمكان الحكومة أن تبني موازنة مرنة قابلة للتعديل بناء على المتغيرات الجديدة وتعدل مخصصاتها وإيراداتها بناء على المتغيرات.
 

وأشار إلى أن نسبة النمو التي تحققت في الربع الأول من العام الحالي 2.2 % وهي بعيدة عن توقعات الحكومة.
 

وأضاف "في حال قامت الحكومة بتنفيذ مقترحاتها حول قانون ضريبة الدخل فإنه لن نرى معدلات نمو وإنما تراجع في النمو".
 

وأكد أن عدم ثبات التشريعات الاقتصادية مؤشر سلبي جدا ويؤثر على الاستثمار وبالتالي نسب النمو.
 

بدوره؛ قال خبير الاستثمار وإدارة المخاطر د.سامر الرجوب "بعد ارتفاع معدلات البطالة وانخفاض معدلات النمو ما دون 3 % وتراجع حجم الصادرات لم يحقق الاقتصاد العزم المطلوب".
 

وأضاف "من المتوقع أن يستمر هذا العزم الضعيف للنمو في الصعود خلال العام 2017 مع تجدد الأمل بإعادة حركة التجارة البينية بين الأردن والعراق ويمكن لمعدلات النمو أن تبلغ 2.5 %".
 

لكن، الرجوب أشار إلى أن أي إجراء حكومي سينجم عنه ارتفاع في نسب الضريبة أو أي قرارات سلبية سيعيد الاقتصاد إلى المربع الأول ويمكن عندها أن يتراجع عزم النمو من تصاعد إلى ثبات أو تراجع.
 

بدوره؛ قال الخبير الاقتصادي مازن ارشيد إن "توقعات الحكومة للنمو بنسبة 3 % للعام الحالي صعبة التحقيق رغم أن المؤشرات الأولية للدخل السياحي وحوالات المغتربين في تحسن طفيف".
 

وبين ارشيد أنه في ظل الظروف الحالية للاقتصاد بشكل عام وضعف القدرة الشرائية للنمو فإن توقعات النمو بعيدة عن المستويات الواقعية.
 

واتفق مع زوانة حول ضرورة إجراء الحكومة لمراجعة دورية لتوقعاتها حول النمو الاقتصادي بناء على المتغيرات في الاقتصاد وخاصة مع ارتفاع نسب البطالة والفقر.
 

وتطرق الى عدم ثبات التشريعات الاقتصادية وتحديدا في قانون الضريبة الذي يؤثر سلبا على المواطنين بشكل عام من ناحية الطلب والإنفاق، والمستثمرين بشكل خاص والتي تنفرهم عن ضخ السيولة في السوق المحلية.
 

وقال ارشيد "رغم تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية إلا إنه لا نتوقع نسب نمو مرتفعة هذا العام".