صناعتنـا عزتـنــا

 

 

جملة ما زلنا نرددها آملين ان يسمعها اصحاب القرار ويساهموا في تحقيق أهدافها ودعمها من خلال وضع التشريعات والقوانين الهادفة الى حماية الصناعة الوطنية وتعزيز تنافسيتها من تغول المستوردات من جهة ودخولها السوق الاردني معفاة من الرسوم الجمركية وبدون أدنى تطبيق لقواعد المواصفات والمقاييس الدولية وغياب أساسيات المنافسة العادلة مع السلع المستوردة من جهة اخرى والمدعومة من دولها بدعم مباشر وغير مباشر يصل  الى ٢٥٪ من قيمة البضاعة كما هو الحال في تركيا والتي تتمتع أيضاً باتفاقية تجارة حرة دولية مع الاردن والتي بموجبها انخفضت الرسوم الجمركية على الألبسة والأحذية وأصناف عديدة الى ٦٪ الان منذ بداية ٢٠١٦ والى صفر نهاية العام القادم اضافة الى الاتفاقيات المبرمة مع جميع الدول العربية/ الولايات المتحدة الامريكية/ كندا/ الاتحاد الاوروبي وغيرها من الدول التي انخفضت الرسوم الجمركية على بضائعها الواردة الى المملكة الى نسبة الصفر ومن ضمنها الألبسة والأحذية والتي ارتفعت نسبة المستوردات الى المملكة من تلك الدول.

مع كل التحديات التي تواجهها الصناعة الوطنية وخاصة مصانع ومشاغل الألبسة، ومع كل الامتيازات التي منحتها الاتفاقيات من مزايا واعفاءات جمركية للأسف نسمع بعض الأصوات تطالب بتخفيض الرسوم الجمركية على الألبسة المستوردة وكأن التخفيض سوف يعمل على إنخفاض الأسعار وكأن إنخفاض أسعار النفط عمل على إنخفاض الأسعار، فإذا كان الحل السحري هو تخفيض الرسوم الجمركية فلماذا لا يتم استغلال الاتفاقيات الموقعة مع الدول المذكورة اعلاه والاستيراد منها بدون رسوم جمركية !!!!!

ومع ذلك فقد أقدمت الحكومة على تخفيض الرسوم الجمركية على الألبسة المستوردة من 20% إلى 5% في عام 2010 لترجع عن قرارها في عام 2013 لأن أسعار الألبسة بدلاً من أن تنخفض إرتفعت وحسب تقرير دائرة الإحصاءات العامة بنسب تراوحت من 4.3% إلى  6.2% خلال الأعوام التي تلت قرار التخفيض.
 

وكذلك الأمر عندما أقدمت الحكومة على تخفيض الرسوم الجمركية على الأحذية والمنتجات الجلدية من 30% إلى 5%، لترجع عن قرارها بعدما تبين بأن تخفيض الرسوم لم ينعكس على إنخفاض أسعار هذه المنتجات وتسبب بإغلاق العديد من مصانع ومشاغل الأحذية والمنتجات الجلدية أبوابها وتسريح ما كان لديها من عمالة، أي أن المواطن لم يكن مستفيداً من أي من قرارات تخفيض الرسوم الجمركية ولن يكون في حال أقدمت الحكومة على تخفيضات جمركية جديدة، وأن المتضرر هو الصناعة الوطنية سواءً كانت مصانع ومشاغل الألبسة والأحذية أو الصناعات التكميلية لها.
 
غرفة صناعة الأردن تعارض سياسة تخفيض الرسوم الجمركية على المنتجات المستوردة وتطالب الحكومة بدعم الصناعة الأردنية بحمايتها وتطويرها وفتح أسواق تصديرية غير تقليدية لها من خلال سياسة صناعية حقيقية مبنية على أسس علمية ترتكز على ميزانية لتنفيذ برامجها التنفيذية تتناسب مع عدد المنشآت  الصناعية الاردنية وتطالب بتطبيق المواصفات والمقاييس العالمية على المنتج المحلي والمستورد ومنها على سبيل المثال لا الحصر عدم استيراد الألبسة والاقمشة المصبوغة بمواد تؤثر على صحة المواطن المستهلك AZO DYES والمطبقة في جميع دول العالم ما عدا الاردن فهي غير إلزامية  وهي من المواصفات الإلزامية أيضاً في دول شقيقة مثل مصر وتونس والمغرب. علما بان المواصفة الوحيدة الإلزامية المطبقة من قبل مؤسسة المواصفات والمقاييس الاردنية هي بطاقة البيان والمتعلقة فقط بنسبة مكونات المنتج من مواد وتعليمات الغسيل وبلد المنشأ ومع بساطة هذه المواصفة الا انه يوجد الكثير الكثير من المخالفات. ومن المخالفات والممارسات غير العادلة أيضاً هي قيمة البضائع المستوردة الخاضعة للرسوم الجمركية والمستندة على القائمة الاسترشادية او السعر المصرح به والذي لا يشكل في احسن الأحوال 50% من السعر الحقيقي فهل يعقل ان سعر السلعة الجاهزة المستوردة  واصل الحرم الجمركي الاردني اقل من سعر المادة الأولية في بلد المنشأ !!!!!!!
 
استفسارات عديدة نضعها امام المسؤولين والمواطن عل وعسى ان نصل الى حلول لتبقى ..... صناعتنا عزتنا.

ويشار إلى وجود حوالي 1,300 منشأة عاملة في هذا قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات الذي يعتبر من أكبر القطاعات الصناعية المشغلة للايدى العاملة وخصوصا للمرأة الأردنية حيث تبلغ نسبة الأيدي العاملة النسائية الأردنية فى هذا القطاع حوالي  70% من إجمالي عدد العمالة  فى هذا القطاع حيث يشغل بصورة مباشرة حوالى 65 الف عامل بالإضافة إلى حوالي 5 آلاف عامل في المهن المساندة الأخرى مثل صناعة التعبئة والتغليف والأكسسوارات والنقل والتخليص

المهندس عادل محي الدين طويلة

عضو جمعية الرخاء لرجال الأعمال 
عضو مجلس إدارة غرفة صناعة الأردن
ممثل قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات