الرزاز: الاقتصاد الأردني يوفر فرصا كامنة يجب استغلالها بالأسلوب الأمثل

قال رئيس الهيئة الإدارية لمنتدى الاستراتيجيات، الدكتور عمر الرزاز، ان الاقتصاد الأردني يوفر فرصا كامنة يجب استغلالها بالاسلوب الصحيح والأمثل، للخروج من الضغوط التي تؤثر عليه في هذه المرحلة.
وأضاف الرزاز، في جلسة حوارية ادارها عقب انتهاء اجتماع الهيئة العامة للمنتدى الخميس الماضي، ان هناك مشكلة تاريخية في هيكلية الاقتصاد الأردني، ذلك أنه يعتمد على حد بعيد على الاقتصاد التقليدي مقابل ضعف واضح في حجم اقتصاد المعرفة.
واعتبر الرزاز ان نسبة نمو 2.5 % في الناتج المحلي الاجمالي كما هي عليه حاليا لا تكفي حتى لابقاء نسب البطالة كما هي عليه، وليس ايجاد فرص عمل جديدة، مبينا انه في حال ارادت الحكومة الحفاظ على معدلات البطالة دون زيادة واستيعاب الداخلين الجدد إلى سوق العمل مع الوفاء بالتزامات المملكة تجاه المجتمع الدولي لتشغيل السوريين فإن نسب النمو يجب ان لا تقل عن 7 % إلى 8 %.
وعقد منتدى الاستراتيجيات الأردني الأربعاء الماضي الاجتماع الهيئة العامة العادي في فندق الشيراتون برئاسة الدكتور الرزاز وبحضور أعضاء المنتدى ومندوب وزارة الثقافة والمستشار القانوني للجمعية ومدقق الحسابات الخارجي للمنتدى شركة المهنيون العرب-أعضاء في غراند ثورنتون.
وأكد الرزار ان تحفيز القطاعات المختلفة في الاقتصاد غير مستحيل، إلا ان هذا الامر مرتبط بمجموعة من السياسات التي يجب ان تمضي متماشية ومتوائمة مع بعضها البعض.
ودعا الرزار الجهات المعنية والقطاع الخاص إلى تهيئة أنفسهم للاستفادة من مرحلة اعادة اعمار سورية والتي قدر البنك الدولي كلفتها بأنها لن تقل عن 100 مليار دولار سيكون الجزء الأكبر منها من المواد الانشائية، إضافة إلى استغلال الفرص التي ستتاح في المرحلة المقبلة ايضا في العراق.
وحث الرزاز على العمل للاستفادة من تحسن القوى الشرائية في افريقيا، ومن تحول السياسات الاقتصادية في الخليج من الاعتماد على النفط والطاقة واثر ذلك على اقتصادنا.
كما دعا الرزاز الحكومة إلى ايضاح سياساتها الاستثمارية التي تتبعها من اجل تحفيز الاستثمار في قطاعات عالية الانتاجية ومشغلة لأكبر عدد من الايدي العاملة المحلية، مع ضرورة التفريق في ذات الوقت بين العمالة الوافدة الطبيعية، والعمالة الناتجة عن الهجرات القسرية التي فرضتها التوترات في الدول المحيطة بالمملكة.
ورأى الرزاز ان العمالة السورية في الأردن يمكن ان تحمل وجهين، فهي قد تكون نقمة إذا حلت محل العمالة الأردنية بأجور أقل، غير انها يمكن ان تكون نعمة إذا تم استغلال مهارات هذه العمالة في القطاعات التي تشهد عزوفا من العمالة المحلية.
وفي الوقت الذي تسعى فيه الحكومة إلى زيادة القدرات التشغيلية، شدد الرزاز على ضرورة المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.
واعتبر الرزاز أن عاملا آخر في اجراءات تحفيز الاقتصاد يجب ان تضعه الحكومة محط اهتمامها، وهو التشبيك بين القطاعات الاقتصادية المختلفة مع بعضها البعض من أجل زيادة قيمتها المضافة، وبالتالي رفع القدرات التصديرية لهذه القطاعات، مبينا ان صغر حجم الاقتصاد يجبر على الانفتاح والتركيز على التصدير، كما ان شح الموارد الطبيعية يجب ان يكون حافزا للتوجه إلى اقتصاد الخدمات والمعرفة.
وأكد الرزاز على ضرورة ان تركز السياسات في المرحلة المقبلة على الخروج من طوق العراق وسوريا في ظل الازمات التي يواجهها البلدان، وتنويع الاسواق التصديرية للأردن. 
وأشار في حديثه إلى مؤشر الازدهار الأردني الذي اطلقه المنتدى في وقت سابق والذي يقيس 3 جوانب رئيسية باعتبارها "محاور الازدهار" وهي كل من الدخل والبيئة المعيشية وتطور رأس المال البشري"، كما يقيم المؤشر تطور هذه الجوانب المهمة في حياة المواطن الأردني وتغيرها في الأردن خلال السنوات الماضية بدءاً من العام 2007.
وبين ان المؤشر يعد الأول من نوعه في المملكة؛ ويغطي النواحي الاقتصادية والبيئية والاجتماعية، كما يساعد صناع القرار في تتبع أداء المملكة على العديد من الأصعدة مما يساعد في تقييم أثر العوامل الخارجية والداخلية على ازدهار معيشة المواطن الأردني ويساعد ايضاً على وضع السياسات واتخاذ القرارات المناسبة لدفع عجلة الازدهار.
إلى ذلك، عرضت المدير التنفيذي للمنتدى، المهندسة هالة زواتي، خطة عمل وموازنة العام 2016، والتي تتضمن إطلاق كل من مؤشر الازدهار الأردني ومؤشر ثقة المستثمر وإجراء العديد من الدراسات، بالإضافة إلى العديد من الفعاليات والأنشطة والشراكة ما بين المنتدى والهيئات المحلية والدولية.
كما تم عرض التقرير المالي للعام 2015 من قبل مدقق الحسابات الخارجي للمنتدى السادة المهنيون العرب والمصادقة عليه من قبل أعضاء الهيئة العامة، وتم انتخاب المهنيون العرب كمدققين خارجيين للعام 2016.