رجال أعمال: عازمون على سلخ الاقتصاد الفلسطيني عن إسرائيل

صورة

عمان - بترا - سيف الدين صوالحة - عقد رجال اعمال اردنيون وفلسطينيون العزم على سلخ الاقتصاد الفلسطيني من تبعيته الكاملة للاقتصاد الاسرائيلي ودفعه باتجاه عمقه العربي والاسلامي.
وتتغول اسرائيل على الاقتصاد الفلسطيني بحجم تجارة تصل سنويا لنحو 5ر4 مليار دولار فيما لا تتجاوز التجارة الخارجية الفلسطينية مع الاردن 100 مليون دولار سنويا.
وتطبق اسرائيل نظام تعرفة جمركية يحول دون سهولة انتقال الكثير من السلع التي قد تنافس منتجاتها، وكذلك استخدام الذرائع الأمنية كوسيلة لمنع دخول الكثير من المواد الخام اللازمة لعملية التصنيع.
وحد بروتوكول باريس الاقتصادي 1994 من قدرة الاقتصاد الفلسطيني على النمو كونه جعل التبادل التجاري محصورا بين فلسطين ودولة الاحتلال الاسرائيلي بالدرجة الاولى.
وانطلاقا من الروابط المختلفة التي تجمع الشعبين، يسعى مجتمع الاعمال الاردني والفلسطيني للعمل سويا وبروح واحدة لتعزيز العلاقة التجارية المشتركة، ودعوة المستثمرين إلى تعميق التعاون وإقامة المشاريع المشتركة بين الأردن وفلسطين.
وفي هذا الاطار بدأت امس في عمان المرحلة الثالثة «برنامج اللقاءات الثنائية» في مشروع تعزيز التبادل التجاري بين الأردن وفلسطين الذي اطلقه العام الماضي ملتقى رجال الاعمال الفلسطيني في فلسطين وملتقى رجال الاعمال الفلسطيني الاردني بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتنمية.
ويشارك في برنامج اللقاءات التي تستمر على مدى يومين اكثر من 150 شركة اردنية وفلسطينية تمثل القطاعات الصناعية والتجارية والسياحية.
 وقال رئيس ملتقى رجال الأعمال الفلسطيني الأردني الدكتور طلال البو إن القطاع التجاري الأردني يتطلع إلى زيادة الهامش التجاري عبر اللقاءات وإتاحة الفرصة أمام رجال الاعمال لطرح فرصهم الاستثمارية، بالتنسيق مع غرف الصناعة والتجارة بما يحقق مصالح مشتركة، ورفع معدلات التبادل التجاري بين الأردن وفلسطين.
وطالب البو بتعديل اتفاق برتوكول باريس، مما يساهم في زيادة كميات التبادل التجاري بين الأردن وفلسطين.
وقال البو إن الاقتصاد الفلسطيني لا يزال رهينة للاقتصاد الإسرائيلي، وأن السلطات الإسرائيلية تعمل على تدميره مبيناً أن رجال الأعمال معنيون بتعزيز الاقتصاد الفلسطيني رغم التحديات، و أن التنمية الاقتصادية في ظل الاحتلال الإسرائيلي تعتبر صعبة، الأمر الذي يحتم على رجال الأعمال زيادة التعاون التجاري بما يخدم اقتصاد الأردن وفلسطين.
من جانبه، قال رئيس ملتقى رجال الأعمال الفلسطيني محمد الحرباوي إن مشروع تعزيز التبادل التجاري بين الأردن وفلسطين، يأتي ضمن عدة مشاريع اقتصادية، تهدف إلى دراسة افاق التعاون الاقتصادي بين رجال الأعمال من كلا البلدين، والتعرف على الإمكانيات التي تساهم في رفد الاقتصاد الفلسطيني.
وبين الحرباوي أن رجال الأعمال الفلسطينيين يبحثون عن تعزيز التبادل التجاري منذ العام 1995، بهدف إعادة فلسطين للعمق العربي، مشيراً إلى أن السلطات الإسرائيلية نجحت في اتباع اقتصاد فلسطين إلى الاقتصاد الإسرائيلي.
وأضاف أن لدى رجال الأعمال الفلسطينيين إصرار للتخلص من تبعية الاقتصاد الفلسطيني لإسرائيل ودفعه الى عمقه العربي والاسلامي.
وأشار إلى أن الإنتاج الفلسطيني يغطي 15بالمئة فقط من السوق الفلسطينية، وأن 85 في المئة من المنتجات التي تورد إلى فلسطين منتجة في اسرائيل، بحجم استيراد يصل لنحو 5 مليارات دولار.
الى ذلك دعا رئيس غرفة صناعة عمان العين زياد الحمصي القطاع الخاص لبذل كل الجهود لازالة العوائق التي تواجه تنمية العلاقات الاقتصادية بين الاردن وفلسطين خصوصا وأن المملكة تشكل العمق الاستراتيجي للاقتصاد الفلسطيني واشار الى ان ابرز العوائق التي تواجه التجارة الاردنية مع فلسطين هي سيطرة إسرائيل على المعابر والحدود الفلسطينية، وتحكمها بشكل شبه تام بحركة الاستيراد والتصدير.
واوضح ان العلاقات التجارية الاردنية الفلسطينية ما زالت متواضعة جراء سيطرة اسرائيل على المعابر والحدود الفلسطينية مشيرا الى ان مبادلات البلدين التجارية لا تتجاوز 100 مليون دولار سنويا بالرغم من عمق الروابط التاريخية.
واكد العين الحمصي ان هذه العقبات لن تثني القطاع الخاص الاردني عن السعي دائما للتواصل مع الاشقاء في فلسطين مشيرا الى نية الغرفة تنظيم معرض للصناعات الوطنية في مدينة نابلس منتصف الشهر الحالي بمشاركة 60 شركة صناعية من مختلف القطاعات. وقالت ممثلة وكالة التعاون الألماني نينا لوتر إن مشروع تعزيز التبادل التجاري بين الأردن وفلسطين يأتي ضمن عدة مشاريع تنفذها وكالة التعاون الألماني بتمويل من الوزارة الألمانية للتعاون، وبهدف دعم التنمية الاقتصادية في الشرق الأوسط وخاصة بين فلسطين والدول العربية المجاورة.
وأضافت أن الوكالة الألمانية تدرك الوضع الراهن للاقتصاد الفلسطيني الذي لا يستطيع النهوض، ويحتاج إلى دعم مشاريعه وزيادة التبادل التجاري عبر نقل الخبرات والوصول إلى تنمية اقتصادية تساعد على خلق فرص العمل.
وأشارت إلى أن ملتقى الأعمال الفلسطيني الأردني وملتقى رجال الأعمال الفلسطيني وضع أربع مكونات استراتيجية ضمن مشروع تعزيز التبادل التجاري بين الأردن وفلسطين تتخلص في تصميم قاعدة بيانات للنشاط الاقتصادي لرجال الأعمال في كلا البلدين، بناء على معلومات وبيانات صحيحة، وتنفيذ سلسلة من اللقاءات الثنائية للجمع بين الأعمال التجارية في كلا البلدين بناء على تحليل دقيق لقاعدة البيانات الخاصة برجال الأعمال في كلا البلدين.
وبينت أن الوكالة الألمانية تأمل أن تثمر اللقاءات الثنائية بين رجال الأعمال الأردنيين ونظرائهم الفلسطينيين في معرفة المعيقات وتسهيل إيجاد الحلول بالتنسيق مع الجهات الرسمية.
بدوره دعا عضو مجلس ادارة غرفة تجارة عمان محمد علي البقاعي الى تحقيق التكامل الاقتصادي بين الاردن ودولة فلسطين بما ينسجم مع اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.
كما دعا البقاعي رجال الاعمال الفلسطينيين لتعزيز استثماراتهم في مدينة القدس المحتلة ودعم صمود المقدسين وثباتهم على ارضهم، وافشال مخططات التهويد الاسرائيلية بحق المدينة المقدسة.
واكد ان غرفة تجارة عمان على استعداد تام لتوفير كل الامكانيات لتطوير اداء الغرف التجارية الفلسطينية وتدريب كوادرها ورفدها بالخبرات الفنية التي يتطلبها العمل التجاري.